أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٢

اللاحقة، التي سوف لا تبخلون بشرحها لنا أيها الزوج

الصالح.

الأب: إن للتربية القرآنية ميزتها الخاصة، فهي تجمع بين الترغيب والترهيب، جتى تترك المؤمن بين الخوف والرجاء، يرجو

رحمة ربه ويخاف عذابه، فبذلك تستقيم سيرته. لا ييأس،

ولا يعيش في الأماني الخادعة

•

البنت: لم أفهم قصدك هذا التعليق أبتاه!! من

الأب: لو تأملت في الآيات القرآنية التي نحن بصدد التعليق عليها لأدركت المعنى الذي أشير إليه. ألم يحذرنا الله تبارك وتعالى

من حبوط

أعمالنا، حين نخالف أوامره؛ بعدم الالتزام

بالأدب الذي أمرنا به مع را

رسوله؟

البنت: بلى! هذا ما وعيته من الآية، وفهمته من مواقف

الصحابة

بعد نزول الآية _ قال أبو بكر الصديق، حتى

-

يا رسول الله، والله لا أكلمك إلا السرار أو أخا السرار

حتى ألقى الله

الأب: وماذا قال الله تعالى بعد ذلك؟

البنت: قال: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَيْكَ الَّذِينَ

امتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرُ عَظِيمُ.

الأب: ألم تدركي بعدما جاء في الآية؟

البنت: دعني أتأمل، أي نعم. مدح الذين يمتثلون لهذا النداء،

32