أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٤٩الأب: إن الآية لا تقصد المعنى الظاهري للعبارة، إنما تعني المعنى
الخفي منها، وهو التوجيه إلى كيفية التصرف في مثل هذه
المواقف، وتذكير المؤمنين بأمر مهم، سبقت الإشارة إليه
وهو عدم التقدم بين يدي الله وسوله، وعدم الإقدام على
أمر قبل الرجوع إلى الرسول ع له وهو بينهم، وهو الذي
لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى
،
الابن: أفهم من هذا أن هذا لوم وعتاب للمؤمنين، الذين نسوا التوجيهات التي أعطيت لهم، وهو شأنهم في مختلف
الأب
الأزمنة، وفي كثير من القضايا، وهو ما
تذكيرهم من حين إلى حين
يستوجب
: وفي هذا التعبير إعلام للمؤمنين، وإخبار لهم بأن فيهم المرشد والمراقب لتصرفاتهم. إذن تجب طاعته، والاستجابة لأوامره وبذلك يعود الحديث عن تلبية نداء الله والرسول من جديد، وعن التنبيه إلى عدم السبق بالرأي والتعجل في
الحكم.
البنت: ما أروع القرآن في ترابط آياته، وانسجام تعبيراته، وتلاحم حلقاته، إنه يترك المتدبر فيه دائماً في خط واحد في فهم
الموضوع الذي هو بصدده، رغم التفصيلات والتفريعات
التي يقدمها القرآن
الأب: فالرسول تثبت في أمر بني المصطلق، وأرسل خالد بن
—