أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٠الوليد ليتأكد من هذه الأنباء، فأعطى للمؤمنين درساً تربوياً في كيفية التصرّف في أمثال هذه المواقف. فهو لم يستجب لحماسة المسلمين واندفاعهم، إنه تصرف بوحي
الله من
الابن: ولكن، ما معنى قوله تعالى: {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ
الأب: هذا توجيه تربوي قرآني آخر مهم، يعني لو استجاب الرسول الله إلى تصرفاتكم واقتراحاتكم، التي تتسم
بالبشرية، ولم يعمل بالتوجيهات الربانية التي تتسم بالخيرية
لنالكم من
طاعته إياكم عنت وجهد ومشقة وهلاك كبير
البنت: لاشك أن هذه التوجيهات زادت في محبة المسلمين للرسول
والالتفاف حوله، وزاد مقامه عندهم رفعة ومهابة
وتقديراً.
الأب: قيل في تفسير هذه الآية: أي اعلموا أن بين أظهر كم رسول الله، فعظموه ووقروه، وتأدبوا. معه، وانقادوا لأمره فإنه أعلم بمصالحكم، وأشفق عليكم منكم، ورأيه فيكم أتم من رأيكم أنفسكم، كما قال الله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} الآية 6 سورة الأحزاب)، وقال:
•
ولو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم أي لو أطاعكم في جميع ما تختارونه لأدّى ذلك إلى عنتكم