أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٢على
تماسك
البنت: كم هي عالية توجيهات القرآن الحريصة دائماً المجتمع وتضامنه، لذا فهي ترجع الأمر في كل الحالات إلى أولي الأمر، وإلى أهل الحل والعقد، ممن أوتي الحكمة
وفصل الخطاب، وبذلك يسود النظام وتبتعد الفوضى،
والشاعر يقول:
?
يصلح القوم فوضى لا سراة لهم
ولا سراة إذا جهالهم سادوا
الابن: من هم أولو الأمر؟
الأب: أولوا الأمر هم القادرون على الاستنباط، وهم حملة الشريعة والمتفقهون في الدين، من آتاه الله الحكمة وحباه بعد النظر
في
الأمور
، ومن رشحته مؤهلاته لقيادة الأمة وتحمّل
المسؤولية في مختلف المجالات الدينية والسياسية والاجتماعية … فليحذر الذين هم دون هذه المواصفات أن يحشروا أنفسهم في توجيه الأمة، فلا يفهمنَّ الناس أن كل شخص
في إمكانه توجيه المجتمع البنت: أفهم مما ذكرتم أبتاه أننا مكلّفون ومخاطبون بهذه الآيات فلا نترك الشائعات تروج بيننا، ولا نتصرف فيها بمقتضى أهوائنا ومداركنا القصيرة، بل يجب أن نردّ الأمر إلى أولي
الأمر الذين يقدرون على الاستنباط، وتقدير الصالح لنا أمورنا. فهم الذين يرشدوننا إلى الطريق الأقوم.
من
52 –