أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٦الأب
الليلة الثامنة
: حديثنا الليلة متصل بسابقه أمس وفي قوله تعالى:
ج
وَإِن طَابِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إحدَتهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
?????????????????????
من
فبعد أن نبه الله تعالى إلى تبين خبر الفاسق، وحذر الحمية والحماسة، قبل التثبت من الأخبار، أشار إلى قاعدة أخرى أساسية لصيانة المجتمع من التفكك والخصام والشقاق، وهي، وهي ما تضمنته هذه الآيات
البنت: مازلت مشدوهة ومشدودة بهذا الترابط في القرآن، وهذه الوحدة في آياته ومعانيه التي لا تظهر إلا للمتدبر فيها
أريد أبي أن اسألك عن مناسبة نزول هذه الآية.
الأب: لا
تهم
•
المناسبة، لقد وردت فيها روايات كثيرة. قيل نزلت
بسبب حادثة، وقيل هي تشريعية. المهم أنها قاعدة عامة ومحكمة لحماية الجماعة الإسلامية من التفرق والتصدّع، ثم إقرار الحق والعدل والصلاح، والاحتكام في كل ما
يحدث بين الإخوة المسلمين إلى تقوى الله.
أن
الابن: صحيح من مقاصد الشريعة الإسلامية توحيد كلمة