أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الأم: ما مدلول كلمة الرشد؟

الأب: الرشد سلوك طريق الخير والحق، والاستقامة مع تصلب فيه، والرشادة هي الصخرة، أي هؤلاء المؤمنون هم المهتدون إلى التي هي أقوم دون غيرهم.

ثم بيّن بعد ذلك أنه عليم بأحوال عباده، خبير بها، حكيم

في تصرفاته خلقه مع

الابن: اسمح لي أبي أن أختم هذه الجلسة بما قيل تعليقاً على هذه الآية: والذي يستوقف النظر هنا هو تذكيرهم بأنّ الله

هو

الذي أراد بهم ذلك الشر: الكفر والفسوق والعصيان، وهو الذي لجعلهم

هذا الخير، وهو الذي خلّص قلوبهم من

بهذا راشدين، فضلا منه ونعمة. وإن ذلك كله كان عن منه وحكمة، وفي تقرير هذه الحقيقة إيحاء كذلك

علم

بالاستسلام لتوجيه الله وتدبيره والاطمئنان إلى ما وراءه من خير عليهم وبركة، وترك الاقتراح والاستعجال والاندفاع فيما قد يظنونه خيراً لهم قبل أن يختار الله لهم. فالله يختار

لهم الخير والرسول الله يأخذ بيدهم إلى هذا الخير»

الأم: أحسنت بنّي في هذه الخلاصة، وأحسنتم في هذه المحاورة

الجميلة اللطيفة. قوموا إلى نومكم فقد تأخر الليل

والسلام عليكم ورحمة الله