أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٦١

التربية والتوجيه القرآني

الابن: وما الفرق بين الصلح الأول والصلح الثاني؟: الصلح الأول هو العمل على إيقاف القتال بين الطائفتين

الأب

المتقاتلتين، والجلوس والتفكير في طريقة المصالحة الصلح الثاني الذي يكون بعد فيء الفئة الباغية إلى الحق

أما

والرضوخ إلى نداء المسلمين، فهو إعطاء كل ذي حق حقه بعد الاضرار التي حصلت في هذا القتال أو هذه المواجهة. أن القتال لا ينشب إلا تعد بسبب، وهو بدوره الأم: صحيح يسبب أضراراً. فلابد أن تكون هناك أموال قد أتلفت، ودماء قد أريقت، وأعراض قد انتهكت، وحرمات قد ديست، فتترتب على ذلك ديات يجب أن تؤدّى،

وتعويضات يجب أن تُعطى

الأب: ولهذا أمرنا بالعدل والقسط في الصلح، والله يحب المقسطين الذين لا تأخذهم عاطفة للانحياز ولا عداوة للتعصب الابن: ثم عقب الله بعد كل ذلك بقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.

الأب

شنان

: انظر يا بنّي إلى هذا العامل النفسي في هذا التوجيه، فإن الله ذكر بعد هذا الذي يحدث بين المؤمنين من وخصومات، حقيقة المؤمنين وهي أنهم إخوة. فلا يمكن

لهم وهذه صفتهم

أن

يتنافروا فضلا عن يتقاتلوا

•

-71 -