أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٦٢البنت: إن هذا تذكير لهم بما ينسونه عادة، ينسون في مثل هذه المقامات الرابطة الوثيقة بينهم، التي تجمعهم، إنها الأخوّة الإسلامية التي لا يتحقق إيمانهم إلا بها و إنما المؤمنون
إخوة.
الابن: وكما يذكرهم الله بالتقوى، يشير لهم بأنهم لن يرحموا إلا إذا كانوا متقين، ومن تمام التقوى الاتصاف بصفة الأخوّة: إنها حقاً استجاشة وإثارة لمن سبق الإيمان إلى قلبه. فتحريك
الأب
نفسه، وتذكيره بهذا الإيمان، وما يتصل به يكون سهلاً
ميسوراً ومفيداً
•
الأم: إنه الأدب القرآني الذي علّمنا كيف نتعامل مع المخطئين، وكيف نساعدهم على الأوبة والعودة عن غلطاتهم. فلا
نسهم في إبعادهم عنا بسوء التصرف معهم الأب: ألا تلحظون تكرير الصلح في هذه الآيات؟ كل ذلك حرصاً من القرآن على توجيهنا إلى العمل على التوحد
الابن
والتآلف.
: لكن هل هناك فرق بين أصلحوا بينهما في صدر الآية
الأولى
، وبين أصلحوا بين أخويكم؟
البنت: اسمح لي أن أجتهد رأيي في الفهم والتفسير
الأب: تفضلي، اختبري قدرتك على الاستنباط والتأويل. البنت: الصلح الأول يجيء بعد القتال الذي ينشب بين فريقين
-
62
-