أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٦٢

البنت: إن هذا تذكير لهم بما ينسونه عادة، ينسون في مثل هذه المقامات الرابطة الوثيقة بينهم، التي تجمعهم، إنها الأخوّة الإسلامية التي لا يتحقق إيمانهم إلا بها و إنما المؤمنون

إخوة.

الابن: وكما يذكرهم الله بالتقوى، يشير لهم بأنهم لن يرحموا إلا إذا كانوا متقين، ومن تمام التقوى الاتصاف بصفة الأخوّة: إنها حقاً استجاشة وإثارة لمن سبق الإيمان إلى قلبه. فتحريك

الأب

نفسه، وتذكيره بهذا الإيمان، وما يتصل به يكون سهلاً

ميسوراً ومفيداً

•

الأم: إنه الأدب القرآني الذي علّمنا كيف نتعامل مع المخطئين، وكيف نساعدهم على الأوبة والعودة عن غلطاتهم. فلا

نسهم في إبعادهم عنا بسوء التصرف معهم الأب: ألا تلحظون تكرير الصلح في هذه الآيات؟ كل ذلك حرصاً من القرآن على توجيهنا إلى العمل على التوحد

الابن

والتآلف.

: لكن هل هناك فرق بين أصلحوا بينهما في صدر الآية

الأولى

، وبين أصلحوا بين أخويكم؟

البنت: اسمح لي أن أجتهد رأيي في الفهم والتفسير

الأب: تفضلي، اختبري قدرتك على الاستنباط والتأويل. البنت: الصلح الأول يجيء بعد القتال الذي ينشب بين فريقين

-

62

-