أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الابن: وقيل: من سعادة المرأة أن يشتغل بعيوب

نفسه عن عيوب

غيره.

الأب: وقال الشاعر:

المرء إذا كان عاقلا ورعا أشغله

عن عيوبه ورعه

كما السقيم المريض يشغله عن وجع الناس كلهم وجعه الأم: لذا اعتبر الله تعالى هذه الأعمال التي أشارت إليها الآية ظلماً

لابد

من

الأشياء

التوبة منها. فالظلم مرتعه وخيم كما قيل: «أسرع

صرعة الظلوم، وأنفذ السهام دعوة المظلوم»، وقد

خاطب الله تعالى هؤلاء بإشارة البعيد أولئك هم

الظالمون أي المطرودون المبعدون.

الابن: فنظراً لشناعة هذه الأعمال، وهذه الأخلاق السيئة: السخرية، اللمز، التنابز بالألقاب، فإن الله يحرك فينا عاطفة الغيرة على أنفسنا، فيذكرنا ويرجعنا إلى إيماننا الذي أتصفنا به، ولأن هذه الأعمال تخرج الإنسان من الإيمان

إلى الفسق، والفاسق مآله النار إن لم يتب إلى ربه

البنت: وقد عمد إلى أسلوب الذم (بئس) ليسخر من تصرفاتنا

وسوء تدبيرنا

الأب: لكن

الله

رحيم

بنا ـ دائماً ـ رؤوف يفتح باب التوبة

—

والأوبة إليه، فهو يحب لنا الخير. فإذا صدر من إنسان مثل

هذه السلوك وأستغفر من ذنوبه يجد الله غفوراً رحيماً

72 -