أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٧١

لمز الأخ أخاه يسبب في الرد عليه بالمثل. فيكون اللامز لأخيه هو في الحقيقة لامزاً لنفسه، هذا على غرار قوله تعالى: … وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا

(الآية 29 سورة النساء)

الابن: وقد بين هذا المعنى في آية أخرى بشكل بارز (وَلَا تَسُبُوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوَا بِغَيْرِ عِلْمٍ ..

الأم

(الآية 108 سورة الأنعام)

: انظروا إلى حرص الإسلام على حفظ الكرامة. نهى عن سبّ

المشركين

، حتى لا يكون ذلك سبباً في سبّ الله تعالى.

البنت: إنه القرآن في سموّ معانيه، وبلاغة تعبيره

طيب، وما معنى: ولا تنابزوا؟

الأب: أي لا تتعايروا بالألقاب القبيحة، فالقرآن ينهانا أن ننادي شخصاً بلقب لا يرضاه. فمخالفة هذا التوجيه تسبّب

العداوة والبغضاء، فيحذر الذين لا يتقيدون بهذا النداء

الابن: هذا سلوك يكشف عن دناءة في النفس ويعكس حالة سيئة

يتصف بها الإنسان

الأم: صحيح إنَّه لا يقدم على ذلك إلا من كان سيء الطوية،

متصفاً بالعيوب

البنت: قال بكر بن عبد الله المزني: إذا أردت أن تنظر إلى العيوب جمة، فتأمل عيّاباً، فإنه إنما يعيب الناس بفضل ما فيه من العيب

- VI