أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٧٨

البنت: على المسلم أن يتأدب بهذا الأدب، فيظن بأخيه المؤمن خيراً، حين يأتيه خبر عنه، فيدفع ما يسمعه عنه من شر يمكن أن ينسب إليه، حتى يثبت العكس، فهذا ظن

مقبول.

الأب: من الظنون الحسنة الظن في أمور المعاش، الظن في الأحكام

الشرعية غير الثابتة بأدلة قطعية

•

الابن: أظن أنه يدخل فيما ذكرتم الظن في أحد يريد بآخر سوءًا، حتى يحترس ويأخذ حذره منه

الأب: هذا من تمام الفطنة والكياسة، فالمؤمن فطن كيس، لكن بشرط أن لا يقدم على تنفيذ أمر بهذا الظن فقط، ولا يدر

حكماً به، حتى يتحقق منه

الأم: حقيقة ما أدق القرآن في التعبير، وما أعدل الله في الأحكام وفي الجزاء، وما ألطف الله تعالى بعباده، إنه والله يريد لهم

الخير، ولكن الناس أنفسهم يظلمون

•

الأب: المهم أننا أمرنا بأن نطهر قلوبنا وضمائرنا من الظن السيء، ومن الهواجس والشكوك، حتى لا نقع في الإثم

الابن: ورد تعليقاً على هذه الآية: (بهذا يطهر القرآن الضمير من داخله أن يتلوّث بالظن السيء، فيقع في الإثم، ويدعه نقياً بريئاً من الهواجس والشكوك، أبيض يكن لأخيه المودّة التي

لا يخدشها ظن السوء، والبراءة التي

-

78 -