أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٨٠في طريق الخير، وعلى الأوبة لمن أخطأه.
الابن: إذن أمرنا أن لا نتجسس على الناس في بيوتهم، ولا نتجسس عليهم في السِّر، وهو الاستماع إلى حديث الناس وهم
كارهون.
البنت: كم يخطيء الناس في هذا المجال، فيسترقون السمع. ويتصنتون لأحاديث الآخرين بمختلف الوسائل والأسباب الأمثلة التي
الخطاب
الأب: في السير وأخبار الماضين والصحابة الكثير من تكشف عن الإلتزام بهذا الأدب. فسيدنا عمر بن مثلاً خرج مرة يعس ليلاً مع عبدالرحمن بن عوف، فسمع حركة في دار مغلقة على أصحابها، فخطر بباله أن فيها أناساً يشربون الخمر، فهم بالدخول عليهم فقال له عبدالرحمن: لا، قد نهانا الله عن التجسس، فقال له عمر: صدقت، فلم يفعل. البنت: حُكي عن الأعمش عن زيد قال: أُتي ابن مسعود برجل فقيل له: هذا فلان تقطر لحيته خمراً، فقال عبدالله: «إِنَّا
نأخذ به.
تهينا عن التجسس، ولكن أن يظهر لنا شيء الابن: وعن أمامة عن النبي عل الله قال: «إن الأمير إذا ابتغى الريبة
الأم:
في الناس أفسدهم
بهذه الآداب يعيش الناس مطمئنين على أنفسهم وبيوتهم، آمنين على أسرارهم. إن الناس مأمورون بمعاملة بعضهم