أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الأم:

نلحظ أن كثيراً من أسباب الغيبة أخلاق نفسية سيئة، كما أن الغيبة تكون نتيجة خبث يصيب النفس وداغلة تسكن

القلب

الأب: لهذا علينا تجنب الأخلاق السيئة، وتربية نفوسنا على الخلال الحسنة والسجايا الحميدة

البنت: يفرز الغيبة أيضاً فراغ ولعب ولهو وهزل ومفاكهة ومزاح. لذا فلنحذر من اضاعة الوقت بالقيل والقال، ولنتجنَّب

الآداب

المزاح الكثير، والمفاكهة الخارجة عن حدود الأب:: بقي لي أن أشير إلى أن من الغيبة ما يجوز، وهو في الحقيقة غيبة. وذلك حين يكون الكلام في الذين عرف

لا

يسمى

عنهم الفسق، الذين تكون في سيرهم ريبة وذلك بنية:

اذكروا الفاسق بما فيه ليعرفه الناس»

يفعل ذلك ليحتاط الناس منهم في شهاداتهم، ومواقفهم، أو في إسناد مهمات إليهم. ووضع الثقة فيمن يقضي لهم ما ربهم. بل يكون ذلك واجباً إذا كانت لمصالح المجتمع

والمسلمين علاقة بهم.

الابن: أحسنت أبي في هذا التوضيح، إنه لمما يزيدنا تفقهاً في ديننا. فمن أراد الله به خيراً فقهه في دينه وألهمه رشده.

البنت: وروي عن الحسن أنه قال: ثلاثة ليس لهم حرمة: صاحب الهوى، والفاسق المعلن، والإمام الجائر

- 87