أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٨٦الأب: وعلى المسلم الذي يبلغه أنه أغتيب أن لا يردّ بالمثل، بل
عليه أن يتخلّق هو بدوره بخلق الإسلام، متمثلاً بقول
المقنّع الكندي:
وان الذي بيني وبين بني أبي
وبين بني عمي
لمختلف جدا
فإن أكلوا الحمي وفرت لحومهم وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
وإن زجروا طيرا بنحس تمر بي زجرت بهم
طيرا تمر بهم سعدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم وليس كريم القوم من يحمل الحقدا
الأم: هذا هو اللحوم الميتة، والجيف المنتنة، ونستبدل بها رائحة النعناع،
خُلق القرآن، ما رأيكم لو نغير الجو، وننظفه من
وطعم الشاي، وحلاوة المرطبات
الأب: حسناً تفعلين أيتها الزوجة الصالحة
البنت: بعد فترة (استراحة لنعد إلى الموضوع ثانية أسباب الغيبة؟
فأسأل
عن
الابن: أسبابها نفسية غالباً، قد يكون سببها ثورة غضب وغيظ تملأ قلب شخص فيحاول إفراغ نفسه منهما، فيلجأ إلى الغيبة. وقد يكون دافعها الحسد والحقد. كما أن للاحتقار
والإزدراء دورهما في الغيبة، إذ يحاول المغتاب ـ أحياناً ـ
الحط
من غيره،
، بسرد مثالبه وعيوبه، ليرفع من نفسه
—
وقد يكون دافعها مجاملة الرفقاء والأصدقاء، أو بعض من
تربطهم بالمغتاب مصلحة، فيجامله بالنيل من شخص ما
-17 -