أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٨٩الليلة الثانية عشرة
الأب: بعد النداءات الخمسة التي أطلقها الله تعالى لاصلاح المجتمع المسلم، ينتقل إلى الأمر العام الذي يصلح البشرية جمعاء
فيقول:
ها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ
13
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَلَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
الابن: كان العرب ـ قبل الإسلام - يعيشون في ظلام دامس من
-
الجهل والعصبية والتفاخر بالأنساب والتناحر
•
البنت: لهذا لما بزغ نور الإسلام حارب هذه الهمجية، وهذه الأخلاق الفاسدة، ونزلت هذه الآية الكريمة، لتخاطب البشرية جمعاء، ولتقرر مبدأ أصيلاً من مبادئ الإسلام، وهو المساواة بين الناس، فلا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، ولا لغني على فقير، ولا لكبير على
الأب
:
مغير إلا بالتقوى
روي أن رجلاً قال لسيدنا عيسى عليه السلام: أي الناس أفضل؟ فأخذ قبضتين من تراب وقال، أي هاتين أفضل؟
الناس خُلقوا من تراب، فأكرمهم أتقاهم.
الابن: إن هذا النداء يشير إلى الغاية من جعلكم شعوباً وقبائل.
- 19 -
-