أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٩٠إنها ليست التناحر والخصام، وإنما هي التعارف والوئام، فأما اختلاف الألسنة والألوان، واختلاف الطباع والأخلاق، واختلاف المواهب والاستعدادات، فتنوع لا
يقتضي النزاع والشقاق، بل يقتضي التعاون للنهوض بجميع التكاليف، والوفاء بجميع الحاجات»
البنت: أنظروا إلى حكمة الله في هذا الاختلاف، إنه اختلاف للتعاون واختلاف لتلبية حاجات الناس في هذه الدنيا،
الصعبة تكاليفها، والكثيرة حاجاتها، إذ لا يمكن للشخص
الواحد ولا للجماعة الواحدة، التي تتميز أو تتصف بصفات معينة خاصة، وبمؤهلات معينة خاصة أيضاً أن
تتحملها وحدها
الابن: «ليس للون والجنس واللغة والوطن، وسائر هذه المعاني من حساب في ميزان الله. إنما هناك ميزان واحد تتحدد به
القيم، ويعرف به فضل الناس وإن أكرمكم
عند الله
أتقاكم والكريم حقاً هو الكريم الله عند، وه هو يزنكم عن
علم وعن خبرة بالقيم والموازين و إن الله عليم خبيره
)
البنت: والقرآن عبر بعبارة لتعارفوالله لينفي وينكر على الناس
-
كون اختلافهم هو للتناكر والتباغض والتحاسد والتقاتل، وقد بيّن في آية أخرى وآمتن على عباده في هذا الاختلاف، ليعوا ما هم فيه من فضل وخير، وَمِنْ ءَايَيْهِ
90