أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٩١

خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَيْكُمْ وَأَلْوَيَكُمْ إِنَّ

فِي ذَلِكَ لَآيَتِ لِلْعَلِمِينَ (الآية 22 سورة الروم). الابن: وقد بيّن الله تعالى في آية أخرى أنه قسم بين الناس معيشتهم في الحياة الدنيا، ليُسَخّر كل واحد أخاه في خدمته، وقضاء مآربه، وبهذا تتكامل الحياة، ولا تتعطل أية عجلة منها: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحيوةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنَا بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم

بعضا سُخْرِيَّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (الآية ناک کام

32 سورة الزخرف)

الأب: لا يفهمنّ أحد أن هذه الآية تدعو إلى الطبقية، ولا القسمة هنا تعني المال فقط، بل تعني القسمة في كل شيء في المال

والصحة والجاه والذكاء، والعلم واللون والطباع والقوة فلو استوى الناس في هذه الأشياء لما عمرت الأرض، فكل ميسر لما خلق له، تبعاً لمستواه وطبيعته ومؤهلاته، إذن فلا

طبقية ولا مساواة للناس في المؤهلات

الأم: بورك فيكم وفي مطالعاتكم، وفي اهتمامكم بدينكم، خذوا كؤوس الشاي لتقووا على تحمل عناء السهرة، التي يبدو

أنها ستطول هذه الليلة، ولتتمكنوا من مناقشة هذا الموضوع

المهم الذي هو محور جلستنا

الأب:: الله في نداء الله تعالى: يا أيها الناس بعد النداءات الخمسة

91