أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٩٦

من العداوة والتنافر

•

البنت: وليس المنقذ من هذه الوصمة والمخرج من

هذا الهاوية،

الابن

والعاصم من

هذا العار سوى التقوى، كما قال الله تعالى:

وإن أكرمكم عند الله أتقاكم وكما جاء في آية المؤمنون .. وأنا ربكم فأتقون).

: إن لواء التقوى الذي رفعه الله في هذه المواقف ينقذ البشرية العصبية للجنس والعصبية للأرض، والعصبية للقبيلة، من

والعصبية للبيت، وكلها من الجاهلية وإليها، وكلها جاهلية

عارية من الإسلام

البنت: وقد حارب الإسلام هذه العصبية الجاهلية في كل صورها وأشكالها ليقيم نظامه الإنساني العالمي في ظل راية واحدة، راية الله، لا راية الوطنية، ولا راية القومية، ولا

راية البيت، ولا راية الجنس، فكلها رايات زائفة لا يعرفها

الإسلام.

الأم: ويختم الله تعالى هذه التوجيهات، فيقرر أنه عليم بأحوال الناس وأعمالهم، خبير بنواياهم، فلا نعبث مع الله، ولا نحاول مخادعته، لأن الذين يخادعون الله إنما يخادعون أنفسهم

وهم

لا يشعرون

الأب: شكراً لكم على هذا الاستطراد، وعلى هذه المعلومات، أسمحوا لي أن أرجع إلى عبارة والتعارفواكه تذكرت فيها

96