أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٩٥وقد فتحوا (أي المسلمون مشارق الأرض ومغاربها، ودانت لهم الدنيا بالطاعة. وما كان يمكن أن تسير قبائل العرب وشعوب العجم تحت راية الإسلام، تقاتل مخالفيه، وتنشر تعاليمه النيّرة، وتثبت قواعد التوحيد، وتنشر العدل والمساواة بين الناس، ما كان يمكن أن تفعل هذه الأعاجيب في ذلك الظرف القصير لو استمرت على عصبيتها الجاهلية، تفخر القبائل على القبائل، والشعوب على الشعوب … ». الابن: ليت الشعوب الإسلامية تفقه هذا المعنى، وتعي هذه
البنت
من
الدروس، وترجع إلى بعضها البعض، عساها تتخلّص أعدائها الكثيرين، الذين استغلوا وصمة التفرق بينهم،
وضرب بعضهم البعض؛ بسبب العصبية الجاهلية، فمزقوا أكثر، وزادوا في الإبعاد بينهم، وتقسيم أراضيهم
شملهم
وما يزالون!!
الله در شاعر الإسلام محمد إقبال الذي نادى العرب
والمسلمين:
كل شعب قام يبغي نهضة وأرى بنيانكم منهدما في قديم الدهر كنتم أمة لهف نفسي كيف صرتم أمما الأب: حقاً إنه لعار وعيب كبير أن يفترق المسلمون، ودينهم دين الوحدة، وإنه لحسرة أن يتكالب الأعداء على بلاد
المسلمين، ويجدون المساعدة
من أهلها؛ بسبب ما هم فيه
95
-