أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الليلة الثالثة عشرة

الابن: موضوعنا اليوم هو حول الإيمان، وهو الموضوع الذي ختمت به السورة، وقد توّج الله تعالى بها التوجيهات التي قدمها إلينا، وبيّن أنه الثمرة التي يحصل عليها المتقيد بهذه

الإرشادات

البنت: يعني ذلك أن المؤمن الحقيقي هو الذي يتمكن من الإلتزام بهذه الأوامر، ويجاهد في سبيل البقاء في دائرة الإيمان، وهي

درجة لا تنال إلا بالعمل الدؤوب المستمر

الأب: لهذه الحقيقة فإن الله في ختام هذه السورة يوضح صفة الإيمان، حتى يتبين الناس حقيقة ما يقومون به من أعمال، ويعرفوا هل هي في صميم الإيمان أم لا، وما هي درجة

إيمانهم بربهم.

الابن: إذن نقرأ الآيات التي تناولت الموضوع:

قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَنُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلتَكُر مَنْ

أَعْمَلِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمُ)

الأم: خذوا كؤوس الشاي أولاً ثم استأنفوا حديثكم .. البنت: شكراً لك أماه، هل لك أبي أن تبين لنا مناسبة نزول هاتين الآيتين، فإن المناسبة تضيء لنا بعض جوانب الموضوع؟؟

99