أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٠٠الأب: حسناً، ذكر الزمخشري في الكشاف، قال ابن عباس: إن
الابن
:
فأظهروا
نفراً من بنى أسد قدموا المدينة في سنة جدبة، الشهادة، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات، وأغلوا
الله
أسعارها، وهم يغدون ويروحون على رسول الله ويقولون: أتتك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها،
وجئناك بالأثقال والذراري، يريدون الصدقة، ويمنون عليه
، فنزلت الآيتان الكريمتان
أفهم أن المعنى الذي ذكره الله تعالى هو الإستسلام لرسول الله الله والإذعان له، ولو كان تصرف هؤلاء هو تصرف الأعراب الذين يكون في طبعهم غلظة وجفاف، بما صنعوه
في المدينة من
فساد، وبما أظهروه من مَنَّ على النبي عالي هل معنى ذلك أن إسلامهم كان ظاهرياً فقط، وربما كانوا
الأم:
منافقين؟
الأب: لا يمكن أن نفهم من هذا التعبير أنهم منافقون خائنون، إنما نستطيع أن نقول: إن إسلام هؤلاء يفتقر ويحتاج إلى درجة
أعلى وهي الإيمان.
البنت: إذن فما معنى قوله تعالى: ولم تؤمنوالله ولما يدخل
الإيمان في قلوبكم الله ما الفرق بين لَمْ، وَلمَّا في هذين
الاستعمالين؟
ما الأب: أحسنت في هذا السؤال الوجيه، وهو
يتيح لي فرصة