ملامح التصوف الإباضي المغاربي
الجزء ١ · صفحة ١٠١الفصل الثالث
دراسة مقارنة بين «الإحياء» و «القناطر
تكمن أهمية الدراسات المقارنة في العلوم التراثية في أنها تُجلّي لنا مواطن اللقاء والاختلاف بين الأفكار ومنطلقاتها، ولهذا كان اهتمامنا بمقارنة الآراء الواردة في كتابي «القناطر» و «الإحياء» حتى نقف على أوجه الاتفاق والتباين، ومدى التأثير والتأثر.
المبحث الأول: دراسة محتوى قنطرة العلم ومقارنته بما في
كتاب الإحياء
تطرّق الجيطالي قبل حديثه عن قنطرة العلم وما تحويه من أبواب، إلى مقدّمة في بيان العقل وشرفه وحقيقته وأقسامه، وبرّر ذلك بقوله: «لأنّ العقل آلة لدرك العلوم، وأس الفضائل وينبوع للآداب وأصل للتكليف، وعماد للدنيا، فالعلم يجري منه مجرى الثّمر من الشجر، والنور من الشمس، والرؤية من العين» (1).
(1) قناطر الخيرات الجزء الأول، مصدر سابق، ص 23
101
١٠١ / ١٥٦
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.