ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

الخاتمة

في ختام هذا البحث، أعترف بأني لم أوف للموضوع حقه ومستحقه، فعملي كان مقتصرا على أجزاء من قنطرتي العلم والإيمان، وتبقى خمسة عشر قنطرة لمقارنتها بأبواب «إحياء علوم الدين، حتى نحصل على صورة متكاملة عن أوجه التأثير وعناصر الإضافة في كتاب «قناطر الخيرات».

سأعرض النتائج التي توصلت إليها عبر فصول البحث: - كان لكتاب إحياء علوم الدين الأثر الكبير في إضفاء اللمسة الروحية على علوم الدين بعد أن كانت مجرد تفريعات فقهية ومجادلات كلامية وتدقيقات لغوية؛ خاوية من دفقة الرّوح التي تلامس شغاف القلوب وتُحقق الصلة بالله وتدفع إلى المسارعة

في الخيرات.

- ما يتبادر إلى ذهن القارئ حين يقرأ عنوان كتاب قناطر الخيرات أنه يحوي طرق تكثير الحسنات حتى تصير قناطير مقنطرة، لكن العكس هو المقصود؛ فعُمق كلمة «قناطر» ودلالتها تكتنز معنى الانتقاء الواعي لقنطرة العبور نحو السعادة الدنيوية والنجاة في الآخرة.

137