ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

فتوسعت التقول وتشعبت المباحث كما في كتاب قناطر الخيرات»، ثمّ في مرحلة لاحقة نلحظ عند امحمد اطفيش انخراطه في تيار التصوف المشرقي، مع محاولته لضبط هذا التصوّف بضوابط العقيدة والفقه.

- ندرة التصنيف في مجال التصوّف عند إباضية المغرب، دليل آخر يثبت أنّ الأخلاق والتصوّف عند المغاربة ينحو منحى سلوكيا عمليا وليس تنظيريا فلسفيا، ما يجعلنا نرى مثل تلك المؤلّفات على قلتها إلا أنها لا تزال تُعتبر مصادر لا يُستغنى عنها في كل بيت ومكتبة، بل إنّ المشايخ يدرسونها في المساجد، ويتخذونها منهجا دراسيا لطلبة العلم إلى يومنا هذا.

في الختام أعتبر هذا الجهد المتواضع خطوة أولى نحو استكشاف ملامح التجربة الرّوحية ومنهج التزكية وفق الرؤية الإباضية المغاربية، فهذا المجال لا يزال خصبا، والله من وراء

القصد.

142