ملامح التصوف الإباضي المغاربي
الجزء ١ · صفحة ٢٠العصر الحديث شاهد على أنّ الكثير ممن أسلموا في الغرب كانوا يتوقون لإشباع جوع أرواحهم التي أنهكها الطغيان المادي، فوجدوا ضالتهم في التصوّف.
إشكالية البحث:
أهدف من خلال بحثي الموسوم بـ: تأثير إحياء علوم الدين على الفكر الإباضي المغاربي، من خلال كتاب قناطر الخيرات لإسماعيل الجيطالي (القسم الأوّل منه: قنطرة العلم وقنطرة
الإيمان)، إلى مقاربة الإجابة عن:
- مدى تأثر كتاب قناطر الخيرات» بكتاب إحياء علوم الدين»، وطبيعة هذا التأثر، وأوجه الاستفادة والإضافة، ودوافع اختيار الخط الصوفي الغزالي دون غيره.
- أسعى للتحقق من صحة مقولة المحققين لكتاب القناطر في المقدمة سيّد كسروي «حسن» و «خلاف محمود عبد السميع»: كما أخذ الكتابُ عديدا من فصول وأبواب كتاب الإمام الغزالي إحياء علوم الدين» بالنّص ولم يتصرف فيها المؤلف إلا في أحيان قليلة». فهذه المقولة ربّما تدفع بالقارئ إلى الظن بأن الجيطالي ما كان إلا ناقلا ومكرّرا لما أورده الغزالي في كتابه.
ويُعد كتاب قناطر الخيرات من ركائز الكتب في الوعظ والخطابة والتدريس في الأوساط الإباضية المغاربية، نظرا لقيمته العلمية ومنهجه التعليمي وأسلوبه السهل:
20