ملامح التصوف الإباضي المغاربي
الجزء ١ · صفحة ٦٨(1) وفي هذا رفع للحرج وضبط للابتداع بضوابط الحسن والقبح وفق مقاصد الشريعة وروحها. ولمعترض أن يعترض بكون الابتداع المحمود لابد أن يُحصر في أمور الدنيا فقط! لكن المتأمل في متن الحديث يجد قوله صلى الله عليه وسلم: «من سنّ
في الإسلام» (2).
(1) أخرجه مسلم في كتاب العلم، بَابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ أَوْ سَيِّئَةً وَمَنْ دَعَا إِلَى
هُدًى أَوْ ضَلَالَةٍ، رقم 1017.
(2) استحدث داود بن إبراهيم بوسنان من وادي مزاب بالجزائر؛ برنامجا دعويا تزكويا، يتفرغ فيه جمع من الناس لبضع أيام، يركّز الداعية على التذكير بالميسر من القرآن لا المفسر، ويتناول الجوانب الثلاث: الذكر والتسبيح، وسنن الهداية والضلال والمكافآت والعقوبات، وكذا بيان ما اتفق عليه المسلمون جميعا من سنن عملية لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم كسُنّته المتعلقة بفريضة الزكاة. وقد لقي هذا
النشاط الروحي استحسانا لافتا داخل الجزائر وخارجها.
889
68