ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

آداب المعيشة وأخلاق النبوة. وأما ربع المهلكات فيشتمل على عشرة كتب: كتاب شرح عجائب القلب، وكتاب رياضة النفس، وكتاب آفات الشهوتين شهوة البطن وشهوة الفرج، وكتاب آفات اللسان، وكتاب آفات الغضب والحقد والحسد، وكتاب ذم الدنيا، وكتاب ذم المال والبخل، وكتاب ذم الجاه

والرياء، وكتاب ذم الكبر والعجب، وكتاب ذم الغرور.

وأما ربع المنجيات فيشتمل على عشر كتب: كتاب التوبة، وكتاب الصبر والشكر، وكتاب الخوف والرجاء، وكتاب الفقر والزهد، وكتاب التوحيد والتوكل، وكتاب المحبة والشوق والأنس والرّضا، وكتاب النية والصدق والإخلاص، وكتاب

المراقبة والمحاسبة، وكتاب التفكر، وكتاب ذكر الموت. 2 - دواعي تأليف الإحياء يذكر الغزالي في مقدمة كتابه الإحياء أن هدفه الأكبر هو تحقيق العلة من تعلم العلم والتقرب بالعبادة؛ ويعني بذلك سعيه للكشف عن العلم النافع الذي تعبدنا الله به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. وسيثبت ميل أهل عصره عن شاكلة الصواب وانخداعهم بلامع الشراب واقتناعهم من العلوم بالقشر عن اللباب، ويقصد بهم الفقهاء الذين لم يطلعوا على علوم الآخرة وشغلهم الاهتمام بفن الفقهيات، حتى أضحى علم طريق الآخرة من بين الخلق مطويا، وصار نسيا منسيا (1).

(1) يُنظر: أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، دار المعرفة، بيروت، د. ط، 1982،

ص 2.

76