المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٠٣لا في حديث صحيح ولا حَسَن (1)، وإنما استحسنَهُ بعضُ العُلماء اعتمادًا منهم على رواية ضعيفة، ولذلك قالَ الإمامُ السَّالِمِيُّ - رَحِمَهُ الله -: (قلتُ: وَمَسْحُ الرقبة استحبَّهُ بعض العلماء ولم يكن موجودًا في الأحاديث الْمَرويَّة عن رسول (2)، وإذا لم يكن مرويًّا عن رسول فالأولى تركه لأنَّه ليس مما آتانا به الرَّسُولُ قَالَ تَعَالَى: وَمَا الكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا الحشر: 7، إذ
لَوْ كَانَ خَيْرًا لَمْ يَفُتْ مُحَمَّدًا
***
فَصْلٌ فِي صِفَةِ الوُضُوءِ
حْضَرَ
إذا أراد الإنسانُ الوضوء تأكَّد أوَّلاً من زوال كل نجاسة عالقة ببدنه، مَاءً طَهُورًا ونَوَى الوُضوءَ مُستحضرًا رَفْعَ الحَدَث واستباحةَ الصَّلاة -مثلاً-، فَبَسْمَلَ وغَسَلَ يدَيْه إلى الرُّسغَين، ثُمَّ تَضْمَضَ واستنشقَ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وجَهَهُ ثَلاثًا، ثم يَدَيه اليمنى فاليُسرى إلى المرفقين ثلاثا ثلاثا، ثُمَّ مَسَحَ رأسَهُ وأذنيه ظاهرهما وباطنهما مرَّةً مرَّةً، ثم غَسَلَ رِجلَيْهِ اليُمنى فاليُسرى إلى الكعبين ثلاثا ثلاثًا.
الشيخان
(1) مثل رواية "مسح الرقبة أمان من الغل يوم القيامة" لم تثبت البتة، فقد ضعفها جماعة من أهل العلم منهم الخليلي والقنوبي -حفظهما هم تعالى-، يقول الشيخ القنوبي عافاه الله -: " على أنَّ مسح الرقبة لا ذكر له في أكثر كتب المذهب كمدونة أبي غانم، وزيادات القطب عليها، والبصيرة لعثمان الأصم، وجامع أبي محمد، وجامع أبي الحسن ومختصره، وجامع ابن جعفر. . والوضع وحاشيته وقواعد الإسلام والنيل وشرحه على طول اعتناء صاحبه بذكر الأقوال، والجامع الصغير والذهب الخالص، وشامل الأصل والفرع وأربعتها للإمام القطب –رحمه ه تعالى-، ومدارج الكمال للإمام نور الدين السالمي -رحمه هم تعالى-، وسلك الدرر، وجامع أركان الإسلام، وسلاسل الذهب، وغاية المأمول وغيرها، وهو قول جمهور الأمة … ".
يُنظر: القنوبي، "جواب مطوَّلٌ: مطبوع ومتداول" لدى الكاتب نسخة منه ص 37 - 38.
(2) - السَّالِمِي،
عبد
الله بـ
بن حميد. معارج الآمال ج 1 ص 350. طبعة مكتبة الإمام السالمي الحديثة والمحققة.
(3) السالمي، عبد ا
الله
بن حميد. جوهر النظام، ج 1 ص 80.