المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

التيمم مِن

البَابُ الخَامِسُ: فِي التَّيَمُّمِ

تعلم - أخي طالب العلم، وفقك الله لكل خير وأبدلك بكل عُسر يسرا - أنَّ جملة خصائص هذه الأمة (1) التي فضَّلَها الله على سائر الأمم وجعلها خير أمة أُخرجَتْ

للنَّاسِ، وقد شُرِعَ التيمم تيسيرًا للعبادِ ورَفعًا للحرج عنهم، شُرِعَ التيمم ليكون عبادة بديلة عن الوضوء والغُسلِ عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله، ولمشروعية التيمم مناسبة لطيفة أدَعُ السيدة عائشةَ تحكيها لكَ، فاطلبها

بنفسك … (2)

(1)

عن جابر بن عبد الله قال: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْطيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاء قَبْلِي تصرتُ بالرُّعْب مَسيرَةَ شَهْرٍ وَجُعَلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ......

(البخاري، باب: قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، رقم الحديث 419).

(2) ـ عن عائشة أم المؤمنين لها قالت: سافرنا مع رسول الله في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، فأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فأتوا إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت ابنتك بالناس؟ أقامتهم على غير ماء فجاء أبو بكر إلى رسول الله فوجده واضعا رأسه على فخذي وقد نام فقال: قد حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ليسوا على ماء ولا ماء معهم.

قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، فجعل يطعن بيده في خاصرتي، فمنعت نفسي من الحركة لمكان رأس رسول الله الله على فخذي، فنام رسول الله حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم. قالت: فبعثنا البعير الذي كنتُ عليه فوجدنا القلادة تحته. القصة راجع

في:

الربيع، باب: فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم الحديث 168.

البخاري، باب: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، رقم الحديث 322.