المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

فَصْلٌ فِي أَصْلِ التَّيَمُّمِ

التَّيَمُّمُ لغةً: القَصْدُ، ويَمَّمْتُهُ: قصدْتُهُ، قَالَ تَعَالَى: وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ

{

تُنفِقُونَ} البقرة: 267، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ حَتَّى صَارَ التَّيَمُّمُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ عِبَارَةً عَنِ اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ عَلَى هَيْئَةٍ مَحْصُوصَة، بنية التطهرِ مِنَ الحدث الأصْغَرِ أو الأكبر (1).

وأصْلُ مشروعية التيمُّم - باعتباره طَهَارةً بديلةً - ثابت بالكتاب والسُّنَّة وإجماع الأمة، فمِنَ الكتاب قولُهُ تَعَالَى: وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ

الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْةُ الماسة: 6، ومن السُّنَّةِ الصَّحيحة: قولُ النَّبِيِّ لأبي * ذر: " التيمم يكفيكَ إِنْ لم تجد الماءَ عَشْرَ سِنِينَ (2)، وأجمعت الأمة الإسلامية على مشروعية التيمم)، والحمدُ اللهِ حَقَّ حمده.

(1) ـ الفيومي، المصباح المنير، باب: الياء مع الميم.

2) ـ الربيع، باب: فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم الحديث 171.

(2)

(3) - نعم أجمعت الأمة الإسلامية بعد نص الكتاب والسنَّة على أنَّ التيمم طهارة من الطهارات المشروعة في الإسلام، ولعل هذا يؤكد ما سبق الحديث عنه أوَّلاً من أنَّ الله تعالى لم يكل أمر الشرع إلى عقول البشر القاصرة، وأهوائهم المتفرقة، وإلا فما يقول أولئك العقلانيون الذين يردُّون ما لا يتوافق مع عقولهم، كيف يكون تعفير الوجه واليدين بالتراب طهارة من الطهارات ونظافة من الصلوات، وتلاوة آيات الله البينات، والطواف بالبيت

النظافات تباح

معه

العتيق؟!!! ولكن. ـدًا عَلَيْنَ

الامْتَشَالُ العُقُولَ فِيمَا أَشْكَلا

***

***

وَمَا لَنَا التَنْقَيْرُ وَالْجِدَالُ

ونترك الأمر لأرباب العُلا