المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٣٦الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي الصَّلاَةِ
الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الصَّلاَةُ، إِذَا جِئْتَ لَقَدْرِهَا فَالْقَدْرُ الْجَلِيلُ، وَإِذَا جِئْتَ لِفَضْلِهَا فَالْفَضْلُ الْعَظِيمُ، وَإِذَا جِئْتَ خَطَرِهَا فَالْخَطَرُ الْجَسِيمُ)، ي عَمُودُ
الدِّيْنِ وقِوَامُهُ، وَجَنَّةُ الْمُؤْمِنِ وَحَيَاتُهُ، وَبَلْسَمُ الْهَمِّ وشِفَاؤُهُ، وَمَفْزَعُ الصَّالِحِ وَرَجَاؤُهُ. أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الأَنامُ، وَآخِرُ مَا يُتْرَكُ مِنْ دين الله الإِسْلَامِ، جَفَّتْ فِي وَصْفِهَا الْمَحَابِرُ وَالأَقْلَامُ، وَتَبَارَتْ في ذكْرِ مَحاسنهَا الْأَعْلَامُ، وَتَوَفَّفَتْ عَنْ إِدْرَاكَ عَمِيق أَسْرَارِهَا الْأَنْهَامُ، فَإِلَيْكَ جُهْدًا مُقلاً يَرْجُو بِهِ صَاحِبُهُ أَجْرًا مُمْتَدًّا غَيْرَ مُنْقَطِع إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامِ ..
فَصْلٌ فِي أَصْلِ الصَّلاةِ
الصَّلاةُ: لَغَةَ الدُّعَاءُ، قَالَ تَعَالَى: {وَصَلَ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَتَكَ سَكَنْ لَهُمْ النوبية:
103، أَيْ ادْعُ لَهُمْ (2).
اصطلاحا هيَ عِبَادَةٌ مُشْتَمَلَةٌ عَلَى أَقْوَال وَأَفْعَال، مُفْتَتَحَةٌ بالتكبير
مُحْتَتَمَةٌ بالتَسْلِيم مَعَ النِّيَّةِ بِشَرَائِطَ وَأَرْكَانِ مَحْصُوْصَةٍ.
(1) - جَاءَ فِي الْعَيْنِ لِلْخَلِيلِ: " الْخَطَرُ: اِرْتِفَاعُ الْمَكَانَةِ وَالْمَنْزِلَةِ وَالْمَالِ وَالشَّرَفِ … وَيُقَالُ لِلْرَجُلِ الشَّرِيْفِ: هُوَ عَظِيْمُ
الْخَطَرِ".
(الْفَرَاهِيْدِي الْعَيْنُ، بَابُ: الْحَاءِ وَالطَّاءِ وَالرَّاءِ مَعَهُمَا)
(2) ـ ومنه قول الشاعر:
تقولُ بنتي وقد قرَّبتُ مُرتحلا
عليك مثْلُ الذي صلَّيْت فَاغْتَمضي
صلَّيت: أي دعوتِ.
يُنظر: الوضع ص 90 - 91.
*-*-*
-*-*-*
يَا رَبِّ جنّب أَبِي الْأَوْصَابَ وَالوَجَعَا
نوما فإنَّ لَجَنب المرء مُضْطَجَعَا