المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٤إلى الاجتهاد المزعوم، حتى بلغ التنطعُ بكثير منهم إلى ردّ مَا اسْتَقَرَّ عليهِ إجماعُ الأُمَّةِ،
وأطبق عليه السَّلفُ والخَلَفُ .. (1).
وَالحَقُّ فِي مَسَائل الخلاف
***
عنْدَ
جميع القائلينَ وَاف
قبل
لَكنَّهُ لَيْسَ يجوز أَبَدا
وَإِنَّمَا يُرَبِّحُ الأَقْوَالا
***
***
لغَير عالم بما يجتهدا
مَنْ عَلمَ الْحَجَّةَ فِيْمَا قَالا (2)
ولهذه الخطورة البالغة والمفسَدَةِ الظَّاهرة نصَّ عَلَى ضَرورة اتباع عالم العصر من المقلد والضعيف غير المجتهد كثير من العلماء منهم الإمامُ السَّالمي وقطبُ الأئمة - رحمهم الله-، يقولُ الشَّيخُ السَّالميُّ رَحِمَهُ الله - بعدَ أَنْ ذكرَ هَذَا الرأيَ: " أَقُولُ: وَهَذَا المذْهَبُ أَقْوَى دَليلاً وَأَقْوَمُ سَبيلاً منَ الذي قَبْلَهُ هذه الأدلة .. "، ويَقُولُ رَحِمَهُ الله - عند ذكره لشروط المجتهد: " .. فمَنْ لم تحصل معه تلك الشروط فلا يحلُّ لَهُ القَولُ في الأحكام الشرعيَّةِ عَنْ نَظَرِ نفسه، بلْ يُقلِّدُ غيرَهُ في ذلك، وذلك حكم الله فيه؛ لقوله تَعَالَى: فَسْتَلُوا أَهْلَ الذِكرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (النحل: 43، الأنبياء: 7".)
وَوَاجِبٌ تَقْلِيدُ غَير المجتهد
***
إِنْ شَاءَ فَعْلَا لِفَقِيهِ مُجْتَهِد (3)
(1) - الخليلي، أحمد بن حمد. جواهر التفسير ج 2 ص 44، 45.
ويقول -حفظه الله - أيضا في فتاواه المتلفزة: " .. أما غير القادر أي على الاجتهاد فإنه يرجع في ذلك إلى من
يملك القدرة على بيان الدليل الشرعي من ا العلماء المعاصرين".
الخليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة 26 ربيع الأول 1425 هـ، يوافقه 2004/ 5/16 م.
(2) ـ السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 1 ص 33.
(3) - يُنظر:
السالمي، بهجة الأنوار ص 47 - 48.
السالمي، مشارق أنوار العقول ص 122.
السالمي، طلعة الشمس ج 2 ص 418، 446. طبعة: مكتبة الإمام نور الدين السالمي.
القطب، شامل الأصل والفرع ج 1 ص 12.