المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٨٩يُقصِّرْ فِي التَّحري؛ وفي ذلك قيل- نزلَ قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَ فَثَمَّ وَجْهُ
الله (1) البقرة: 115. فَائِدَةٌ: من الوسائل المعينة والدقيقة في مغرفة القبلة وتحديد جهتهَا "البَوْصَلَةُ"، فعلى المسلم أن يصطحبها في أسفاره لا سيَّما عندما يسافر إلى بلاد غير مُسلمة، قُلْتُ: وقد استخدمناها في سَفَرِنا للولايات المتحدة الإمريكية في صيف 2005 م، وقد كانت عمليَّةً ومُجْدِيَةً جدًّا.
أَعْدَارُ تَرْكِ القِبْلَةِ
تعرَّف - يا رَعَاكَ الله - أنه قدْ يَعرضُ على المصَلِّي منَ العَوارض ما يمنعُهُ مـ استقبال القبلة في صلاته؛ فيمكنه ترك استقبالها في الأحوال التالية:
-1 - صلاةُ الخائف (2) على نفسه أو ماله، وصلاةُ المطرود الذي يتبعه عدو أو سَبع - من السباع، وصلاة المسايفة عند الاشتباك مع العدو، فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا البقرة: 239 قالَ ابنُ عمرَ: مُسْتَقْبلي الْقِبْلَة أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبليهَا (3).
2 - صلاةُ المريض والمكرَه والمربوط إذا عَجزوا عن الاستقبال قال: " إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم بشيء فانتوا ما اسْتَطَعْتُمْ (4).
"
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر - حلقة 15 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/16 م.
(1) - رُوي عن عامر بن ربيعَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله الله في سَفَر فَتَغَيَّمَت السَّمَاءُ وَأَشْكَلَتْ عَلَيْنَا الْقِبْلَهُ فَصَلَّيْنَا وَأَعْلَمْنَا فَلَمَّا طَلَعَتْ الشَّمْسُ إِذَا نَحْنُ قَدْ صَلَّيْنَا لَغَيْر الْقِبْلَة فَذَكَرْنَا ذَلكَ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَنْزَلَ الله فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَتَمَ
وَجْهُ اللَّه البقرة: 115.
(2)
(3)
ابن ماجه باب مَن يصلي لغير القبلة وهو لا يعلم، رقم الحديث 1010 (وفيه ضعف عند بعضهم).
- يُنظر: |: القنوبي، سعيد بن مبروك. بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الأول، ص 59. البخاري، بَاب: قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا، رقم الحديث 4171.
4) – الربيع، باب: في فرض الحج، رقم الحديث 397.