المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٩١مَسْأَلةٌ
في الصَّلاةِ دَاخِلَ الكَعْبَةِ
اختَلَفَ أهل العلم في الصَّلاة داخل الكعبة على عدة آراء، فمنهم من منع ذلكَ مطلقًا، ومنهم مَنْ منع الفرضَ وأجازَ النَّفل (1) و به أفتى سماحة المفتي حفظه الله (2)، بينَما مَالَ العلامةُ القنويي -حفظه الله - إلى الجواز مطلقًا فرضًا أو نفلا (3)؛ لثبوت فعل ذلك عن الشارع () مع عدم وجود ما يصرفُ هذا الفعل عن أصل العموم إلى التخصيص بالنفل دون الفرض؛ إذ الأَصْلُ أَنَّ مَا جَازَ فِي النَّفْلِ جازَ في الفرض إلا إِذَا دل دليلٌ عَلَى خلاف ذلك. ولا دليل -كذلك- عَلَى التَّخصيص به دون غيره من أفراد أُمته.
اتخاذ السترة
اتخاذ
اعلم - وفَّقَكَ هم للعمل بسنة نبيه الشريفة - أنَّهُ قد غفل كثير من الناس عن السترة أثناء صلاتهم، فتجد الواحد منهم إذا دخل المسجد لم يهتم أن يصلي خَلْفَ سارية أو جدار يمنع المارةَ مِنَ المرور أمامَهُ، واتخاذ السترة سنة من السنن النبوية الثابتة
(1)
1) - السالمي،.
عبد
الله
بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 194.
أحمد
بن حمد. برنامج سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 20 رمضان 1426 هـ
(2) ـ الخليلي، يوافقه 2005/ 10/24 م.
(3) - يُنظر:
القنوبي، دروس صيف 2001 م الموافق 1422 هـ. (مذكرة خاصة ص 30).
القنوبي، دروس صيف 2004 م الموافق 1425 هـ. (مذكرة خاصة ص 17).
القنوبي، برنامج " سؤال أهل الذكر، حلقة: 26 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/8 م.
(4) - المشرّعُ والشارع في الحقيقة هو الله عز وجل، ولكنها تُطلق مجازا كما في السياق أعلاه على
المبلغ لشرع الله -عز وجل-.
يُنظر: السالمي، مشارق أنوار العقول، ص 46.