المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

فائدة

رخص بعض أهل العلم في المرور بين يدي المصلّي في المسجد الحرام؛ ولعل ذلكَ لوجودِ الزّحام ووقوع الحرج في حال التشديد على النَّاسِ، والأمرُ إِذا ضَاقَ السَعَ، وعُمومًا يَنبغي لمنْ وَجَدَ سَبيلاً إلى تَرْك المرور أن لا يمر (1).

تنبيه مهم: يكثُرُ المُرُورُ بينَ يَدَيْ المصَلِّي مِنْ قِبَلِ بَعضٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ غَيْرَ مُبَالِينَ بنهي النبي، وأكثرُ مَا يقعُ ذلكَ في صَلاةِ الجُمُعَةِ وصَلاةِ التراويح ونحوها مِنَ الصَّلوات، وقد نهى النَّبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلامُ عن ذلكَ مُشَدَّدًا ومُعْلظًا قَولَهُ: "لَوْ يعْلَمُ المار بينَ يَدَيْ المصَلِّي مَاذَا عليه لَوَقَفَ أربعينَ خيرًا لَهُ مِنْ أَنْ يمرَّ بِينَ يَدَيْهِ". قَالَ جابر: قال بعض الناس يعني أربعين خريفًا، وقال آخرون: أربعينَ شَهْرًا، وقالَ آخرون: أربعين يوما (2).

خطيب من

الخطباء عجب

لطيفة: وفي هذا السياق من لطيف ما حدثني به أحد الدكاترة في حرم الله الآمن عن الناسُ مما أتى به في خطبته من أحاديث واهية لم يتجاوز واحدٌ منها عتبة الضعيف على أكثر تقدير، فلما نزل سأله الناس من أين لك بهذه الخطبة؟!! فردَّ عليهم محتجاً: أخذتها من كتاب الموضوعات لابن الجوزي! والله المستعان. يُنظر: الخليلي، الإمام محمد بن عبد الله. الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل ص 193.

(1) - يُنظر:

القنوبي، قرة العينين ص 118 - 136.

عبد الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل ص 193.

الخليلي، الإمام محمد الله بن.

القنوبي، دروس صيف 2002 م الموافق 1423 هـ. (مذكرة خاصة ص 63).

(2) - الربيع، باب: الجواز بين يدي المصلي، رقم الحديث 245.