المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

البَابُ الرَّابِعُ فِي أَرْكَانِ الصَّلاةِ

وبعد أن تعلمت - أخي الطالب أختي الطالبة - شروط الصَّلاة فاحمد هم تعالى على نعمة العِلْمِ واسألهُ التَّوفِيقَ لصالحِ العَمَلِ، والاقتداء بسَيِّدِ الرُّسُلِ، المعطى جوامع الكلم، القائل: " صلوا كما رأيتمُونِي أُصَلِّي (1).

وقد مرَّ لديك سلفًا أنَّ للصَّلاة أركانًا وقد عرفت الفَرقَ بينَ الرُّكن والشرط فشمر العزم لإدراك الأركان فإنَّهُ لا يمكنُ أنْ يقومَ للصَّلاة بدونها بنيان …

وأركانُ الصَّلاةِ تسعة، وهي إجمالاً - النيَّة، والقيام، وتكبيرة الإحرام،: والخشوع، وقراءة الفاتحة، والركوع والسجود، والتشهد الأخير، والتسليم.

فَهَاكَها مفصلةً مُبَيَّنَةً:

الرُّكْنُ الأَوَّلُ: النيَّةُ

النية هي الركنُ الأول من أركان الصلاة، بل هي الركن الأول من جميع العبادات التي لا نعقلُ معناها، والدَّليلُ على وجوبها وركنيَّتِها قَولُهُ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ البينة، وقولُهُ عليهِ الصَّلاةُ وَالسَّلَامُ: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بالنيات (2).

(1) – البخاري، باب: الْأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً وَالْإِقَامَةِ، رقم الحديث 595.

(2) - رواه:

الربيع، باب: في النية، رقم الحديث 1.

البخاري، باب: بدء الوحي، رقم الحديث 1.