المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧لأن الحديث خص التكبير دون غيره، ولأن ألفاظ الصَّلاة توقيفية من الشارع الحكيم، وقَولُهُ: " مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ليسَ عليه أمرُنا فهو رةٌ ((1) أَصل في ردَّ كلّ ما كَانَ مُبْتَدَعًا في أمر العبادات.
28 0
تَحْذِيرٌ
واحذرْ - أَيُّهَا المصلِّي النَّبيه - من اللحن والخطأ في تكبيرة الإحرام)، ومن أمثلة اللحن الجلي في التكبيرِ مَدُّ همزة "الله" فتصبحُ استفهاما ويفحُشُ المعنى والعياذ بالله، وكذا إشبَاعُ ضمة الهاء من لفظ الجلالة حتى يتولد عنها حرف الواو، أو إسكان الهاء من غير تحريك لها، وهكذَا أَنْ تُمَدَّ همزةُ "أَكْبَرُ" أو تكسر الكاف، أو تُعطَّشَ فتصبح شيئًا، أَو يُشبِعَ فتحة الباءِ فتصبح ألفًا "أكبار" فينقلب المعنى تمامًا؛ لأنَّ أكبار جمعُ (كَبَر)، و (كَبَرُ) اسْمٌ مِنْ أسماءِ الطَّبْلِ والعياذ بالله، وهكذا فلتحذر من تكرير حرف الرَّاء حتى تتولد راءات زائدة (3).
مسألة
ومَنْ عَرضَ عليهِ عارض أثناء التكبير فلم يكمله، كأن يكون نطق باسم الجلالة فعطس، فلأهل العلم في المسألة رأيان: الاستئناف والبناء، والأَوَّلُ هُوَ المختارُ عندَ
(1) ـ الربيع، باب: في الولاية والإمارة، رقم الحديث 50.
(2) - السالمي، عبد الله بن حميد. معارج الآمال ج 8 ص 60 - 63.
وقد لخص هذه الأخطاء تلخيصا حسنًا الشيخ إبراهيم بن ناصر الصوافي في شريطه القيم "راقب صَلاتَكَ"،
إنتاج: مركز مشارق الأنوار للإنتاج الفني.
(3)
- من
الصفات التي تتميز بها الراء صفةُ التَّكْرِيرِ، ولكن العلماء وأهل الإقراء نبهوا على أن المراد من ذكر هذه الصفة
الاحتراز عن المبالغة فيها لا منعها على الإطلاق.
يُنظر: الغوثاني يحيى بن عبد الرزاق. علم التجويد: أحكام نظرية وملاحظات تطبيقية (المستوى الثاني)، ص 11.