المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨صاحب الإيضاح (1) ورجَّحَهُ شيخنا القنوبي -أبقاه الله، فمَنْ وقعَ في ذلك فعليه إعادة التكبير من جديد ولا يبني على السابق).
مَسْأَلَة أُخْرَى
وحكم تكبيرة الإحرام في الشك كحكم سائر أركان الصلاةِ، فَمَنْ شك في الإتيان بما بعدما جاوزها فلا يلتفت لشكه ولا يرجع إليها إلا بحصول يقين أَنَّه ما أَتَى بَهَا، هَذَا الرأي هو الذي اختاره شيخنا القدوةُ الخليلي وشيخنا العلامةُ القَنُّونِيُّ -حفظَهُمُ الله وسدَّدَ في طريق الخير خطاهُمْ، وفي هذا درةٌ للوسوسة، واستصحاب للأصل (3).
الرُّكْنُ الرَّابِعُ: الخُشُوعُ
تعرَّف - أيُّها المستنيرُ في ظُلَم الحياة، والسُّائرُ على دروب النَّجاة- أنَّ الجسد بلا روح جيفة هامدة، وهذه هي حالُ الصَّلاةِ بلا خشوع، لا قيمةَ لَهَا بَلْ هِيَ إلى الاحتقارِ والإقصاء أدنى وأقربُ، وهذا هو شأن رأس العبادات إذا فارقها روحها وسرُّ حياتها ولدتها، والذي هو سببُ عُروجها بصاحبها إلى الملأ الأعلى .. وهو سبب النجاح والارتياح في الدُّنيا، والفوز والفلاح في العقبى.
(1)
- هو
أبو ساكن عامر بن علي الشماخي، نسبة إلى جبل شماخ بليبيا حاليا، من كبار علماء الإباضية في ا المغربي، من أشهر كتبه "الإيضاح" الذي يضعه علماء المشرق في الدرجة الأولى من كتب المغاربة، توفي رحمه الله- سنة
792 هـ.
يُنظر: الشماخي عامر بن علي الإيضاح، ج 1 ص 485.
(2) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. فتاوى إمام السنة والأصول، ص 32.
(3) - يُنظر:
الخليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة خاصة حول موضوع الوسواس، بتاريخ: 30 من ربيع الأول
1424 هـ، 2003/ 6/1 م.
القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 31 - 32.