المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

أولا: تَعْريفُ الشَّرِيعَةِ

حم الله الرحمن الرحيم

تمهيد

للشريعة الإسلامية

لغةً: مأخوذةٌ مِنَ الْمَشْرَعَةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ، وهي شَرِيعَةُ الْمَاءِ التِي يَسْتَقِي مِنْهَا

الناس (1).

اصطلاحًا: ما أنزلَ هـ تعالى مِنَ الأحكام الثابتة لعباده، وما تفرَّعَ عَنْها مِنْ أحكامٍ

أخرى (2).

ثانيا: مَصَادِرُ الشَّريعة

اعلم أخي طالب العلم، وفقك هـ لأفضل الأعمال بعد الفرائض بل هو من الفرائض على كلِّ مُسلم ومُسلِمة - أنَّ ه ل لم يكل أمرَ الدِّينِ والشريعة والعبادة إلى أفهام الناس المحدودة وعقولهم القاصرة بَلْ أَرسَلَ رسلَهُ تَثرى وأَنْزِلَ كتبَهُ تُتْلَى مُؤيَّدِينَ

(1) – الفيومي، المصباح المنير، باب: الشين مع الراء.

(2) ـ اليحمدي حمد بن هلال فقه العبادات ج 1 ص 13.

فَائِدَةٌ مُهمَّةٌ: لا يخفى على طالب العلم ما يجده دائما من علاقة قوية بين المعاني اللغوية والمعاني الشرعية للمصطلحات، فالشريعة -مثلا- في معناها اللغوي تشير إلى المكان الذي يستقي منه الناس الماء العذب النقي، وأهل عمان يطلقون على أول ظهور الفلج للناس "الشريعة"؛ لكونه أصفى الماء، فكما أن هذه الشريعة (اللغوية) الناس وسلامتهم المادية فكذلك الشريعة (الاصطلاحية) سبب لحياة وسلامة الناس المعنوية.

ومثل هذه العلاقات بين المصطلحات اللغوية والشرعية تجده الصلاة والزكاة

مع

والصيام والحج … إذ غالبا ما

يكون المعنى اللغوي أعم والمعنى الاصطلاحي أخص من اللغوي، فالعلاقة بينهما علاقة عموم وخصوص. يُنظر: القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 21 رمضان 1430 هـ، يوافقه 11/ 9/ 2009 م.