المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٣بالمعجزات والآيات البينات؛ ليَهِلكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنة ويَحْيَا مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنة، فجعلَ
الوحي السماوي بنوعيه: الجليَّ المتمثل في كتاب، والخفيَّ المتمثل في سُنَّة رسوله هوَ المُشرِّعَ في العبادات والمأمورات والمنْهيَّات، والحاكم في تصرفات النَّاسِ وأعمالهم، وهو الفيصل الذي يرجعون إليه عند وقوع الخلاف والنّزاع بينَهمْ، قَالَ تَعَالَى مبيِّنًا
(1)
- وفي هذا نقض لتلك البدعة التي ظهرت في بعض الأيام من قبل بعض الناس الذين ليس لهم كبير فقه في الدين، ولا إلمام بأحكامه وقواعده، ولا إحاطة بأصوله و فروعه ..
التغلب النازي عَلَى عُنقوده
***
إِنْ لَمْ يَنَلْهُ قَالَ هَذَا حَامِضُ
فأخذ كثير منهم وقد يكون بعضهم بحسن نية وعدم دراية بخطورة الأمر - يرد سنة المصطفى مع اشتهارها بأسانيد صحيحة ثابتة؛ لأنها تخالف عقولهم القاصرة تارة، أو لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب تارة أخرى، وثالثة لأن الرسول بشر يخطئ و يصيب كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) الكبد: 5، ورابعة لأنها تتعارض مع السنن الكونية … بل وصل الأمر ببعضهم أن زعم أنَّ هذه الأحاديث والروايات هي التي حذرنا هم تعالى منها في قوله: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لقمان: 6 فجعلوا أحاديثه وأقواله هي لهو الحديث بل سبيل الضلال والإضلال … مع أن هم تعالى يقول: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْى يُوحَى النجم: 3 - 4، وينفي الإيمان عمن اختار غير أمر هم وأمر رسوله وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنِ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى
7
زاب: 36،
اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينا الأحـ ويقول: مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْتَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (النساء: 80، وقبل ذلك ينادي المؤمنين بأشرف صفاتهم فيقول: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن نَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (النساء: 59، وهل يكون: ن الرد إلى الرسول إلا بالرد إلى سنته الطاهرة التي حفظت لنا من خلال هذه الروايات والمدونات بضبط وتحرّ بالغ من قبل أصحابها بعد عرضها على كتاب هم أولا ثم على قواعد ومناهج دقيقةٍ ومُحكمة تبين الصحيح من الضعيف والثابت من الموضوع، ولكنَّ اتباع هذا المنهج العلمي السليم لا يُؤثر لهؤلاء البسطاء في قدم العلوم الشرعية سمعة وزعامة وثناء، وقد قيل قديما: وَحَالفَنْ تُعْرَف " قَديْمًا قيلا
***
لَغَامِ إِنْ تَشَأْ تَ
وما هذه الأفكار التي ينادي بها هؤلاء إلا أفكار مستوردة دخيلة غريبة لا غربية ولا شرقية أصولها وبذورها يهودية اخترعها هؤلاء اليهود ليصدوا الناس عن التدين والتمسك بالشرائع، فقد ذكر سماحة المفتي -حفظه ه - نقلا