المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

قلت: وقد فعله خاتمة الحفاظ شيخنا الخليلي - أبقاه الله - حينَما افتتح أ الجوامع التي يحضُرها قومُنا من أصحاب المذاهب الأُخرى (1).

أحد

وهذا هو دأب أصحابنا في حلّهم وترحالهم يراعُونَ الواقع، ويأخذون بالأوسع ما لم يخالف كتابًا ناطقا أو سنةً ماضيةً، وهذا مِنْ ذخائرِ العِلْمِ فَاشْدُدْ بِهِ يدًا.

فَائِدَةٌ

وردت روايات تُنسَبُ إلى النَّبيِّ فيها مشروعية المسح على الوجه والجَبْهَةِ بعد السَّلامِ، وكذا بعدَ الدُّعاءِ، وقد تكلَّمَ فيها أهل العلم، وممن تكلَّمَ فِيهَا شيخنا إمامُ السُّنَّة والأصول -حفظه الله تعالى - فحكم علَى الرِّوايات الأولى بالبطلان والوضع، وعلى الثانية بالضعف والوهن (2)، وقدْ عَرَفْتَ فَالزَمْ غَرزَهُ.

(1) ـ كان ذلك بولاية بركاء، وقد بين الشيخ بعد ذلك في جواب مكتوب لمن استفهمه أن عمله ذلك كان تأليفا للقلوب وجمعا للكلمة وإشعارا بالوحدة، ولا مانع منه ما دام أنه رأي سائغ له وجه في المروي من سنة أبي القاسم. (2) ـ يقول العلامة القنوبي في "جواب مطوَّلٌ: مطبوع ومتداول" لدى الكاتب نسخة منه ص 40 - 41: "مسـ الجبهة بعد السلام غير مشروع، والحديث الدال على مشروعيته ضعيف باطل لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ لأن في إسناده زيدا العمي، قال عنه أبو زرعة: ليس بالقوي، واهي الحديث ضعيف … وكذا لم يثب حديث مسح الوجه بعد الدعاء على الصحيح، ولا عبرة بتحسين الحافظ ابن حجر له ولا بمتابعة من "

ذلك … ".

تابعه

ثم إننا نقول كما قال شيخنا -حفظه الله - إنَّ "من مسح وجهه بعد الدعاء وهو يظن أن الحديث ثابت لا حرج -إن شاء الله تعالى- وإن كان الأولى عندنا خلافه"

وفي هذا المعنى سمعتُ شيخنا بدر الدين الخليلي -حفظه الله – يستشهد بقول الناظم: وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى خلاف

***

عليه

أَمْرِ مُحَمَّ

فللتلاف

الأديان

ثم وجدتُ هذا البيت من نظم النور السالمي -رحمه الله- في كتابه القيم "جوهر النظام في. والأحكام" ج 3 ص 136.