المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

2 - عالما بأَحْكَامِ الإمامَةِ والقِرَاءَةِ: لأنَّ عدم ذلك قدْ يؤدي إلى بطلانِ الصَّلاةِ وفسادها، ويُستثنى مِنْ ذَلِك مَا إِذَا كانُوا جميعًا جهلةً بالأحكام وتلاوة القُرْآن ففي هذه الحالة يتقدَّمُ أَحدُهم؛ إذْ إِمَامَةُ الأمي جائزة بمثله، ولا يتركون الجماعة الواجبة لهذا السبب (1)، فما لا يُدرَك كلُّهُ لا يُترَكُ جُلُّهُ.

3 - سَليمًا منَ العَاهَات التي تمنعُ أداء الصَّلاة على الجهة المشروعة بأركانها وفرائضها، كالمقعد وصاحب سَلَس البول عافانا الله وإياكم وجميع المسلمينَ - فَإِنَّهُ لا يَوْمُ

إلا بمثله.

وليسَ مِنْ ذلكَ العَمَى على الصحيح - (2)؛ ودليله الجلي الواضح استخلاف النبي للأغمى (3) ابن أم مكتوم ليقوم بإمامة المصلِّينَ حالَ سفرِهِ عَليهِ الصَّلَاةُ والسَّلامُ عنِ المدينة المنورة.

فَائِدَةٌ

اعلم أيُّها المتفقه في الدِّينِ - أن كثيرًا مِنْ أهل العلم قدْ أدْرجَ فِي بَابِ شُرُوطِ الإِمَامِ البُلُوغَ باعتباره شَرْطًا لصحة الإمَامَة، ولكنَّه رأي مرجوح عندَ الشَّيخَينِ -يحفظهما الله -،

(1)

القنوبي، دروس صيف 2000 م الموافق 1421 هـ. (مذكرة خاصة ص 16).

القنوبي برنامج "سؤال أهل الذكر " - حلقة: 2 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 9/14 م.

أحمد

1) ـ الخليلي، بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 71.

(2) - يُنظر: الخليلي، برنامج:" سؤال أهل الذكر - حلقة: 12 ربيع الثاني 1423 هـ، يوافقه 2002/ 6/23 م. القنوبي، برنامج " سؤال أهل الذكر " حلقة: 27 ربيع الثاني 1426 هـ، يوافقه 2005/ 6/5 م.

(3) -

- بنص القرآن الكريم أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى، عبس: 2، وحُقَّ له أن يستخلفه الرسول وقد عاتبه الله فيه، وحُقَّ له يؤم المسلمين في عاصمة دولة الإسلام المدينة المنورة وقد زكاه الله تعالى بخشيته بقرآن يتلى في الصلوات؛ ليكون عظة وتذكرة في صحف مكرمة إلى قيام الساعة قَالَ تَعَالَى: وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخشَى عيس: 8 - 9

أن