المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢والإسراء، ومريم، والحج والفرقان، والنمل، والسجدة، وص، وفصلت، والنجم،
والانشقاق، والعلق))، والله يقولُ الحقَّ، وهوَ يهْدِي السَّبِيلَ.
فصل فيمَنْ تُشرَعُ فِي حَقِّهِ سَجدَةُ التَّلاوةِ
اعلم - وهبك الله القرب منه - أنَّ سجدة التلاوة تُشرَعُ في حق تالي القرآن والمستمع إليه، دونَ مَن سمعَهَا أو رَأَى مَنْ يسجدُها مِنْ غيرِ اسْتماع لها (2). وكذا تُشرَعُ في الصَّلاة فرضًا أو نفلاً، منفردًا أو مقتديًا، إمامًا أو مأموما المختار عند أصحابنا المشارقة وهو رأي الإمامين الخليلي والقنوبي -حفظهما الله - (3، فاعمل هذا ولا تلتفت لمَنْ فَرَّقَ بينَ الفرض والنفل، أو قالَ: إنَّها بعدَ الصَّلاة مطلقًا؛ فإِنَّهُ لاحظ للنَّظر مع ثبوت الأَثَرِ عن سيد البشر).
(1)
يُنظر: القنوبي، "جواب مطوَّلٌ: مطبوع ومتداول" لدى الكاتب نسخة منه ص 50 - 51.
أحمد 1) ـ الخليلي، بن حمد. المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 119.
(2) - يُنظر:
الغاربي، محمد بن راشد. "جلسة إفتاء" بتاريخ: 13 شعبان 1423 هـ.
القنوبي، دروس صيف 2004 م الموافق 1425 هـ. (مذكرة خاصة ص 17).
القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم 6
صه.
(3) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 54،70، 116.
القنوبي، دروس حول "سجود التلاوة" بجامع الإمام الجيطالي بالموالح الشمالية/ صيف 2006 م.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 160.
(4) - لحديث أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ، قَالَ: سَجَدْتُ
بهَا خَلْفَ أَبي القاسم فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ.
(البخاري، باب: مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ فَسَجَدَ بِهَا، رقم الحديث 1016).