المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

وصحح شيخنا القنوبي - متعنا الله بحياته - مشروعية السجود في سور المفصل

عن المعصوم

6

الثلاث بعد أن صحح ثبوت ذلكَ عَنِ، إذ يقولُ في جواب له مُفصل حول السجود في المفصل بعد مناقشة أدلَّة المثبتينَ والنَّافِينَ: " وبذلك يتبينُ أَنَّ الراجح هو القول الأول، وهو مشروعية السجود في المفصل، والله أعلمُ (2).

وقال شيخنا بدر الدين -حفظه الله - عنْ هذا القول بأنه أحوط (3)، وإلى هذا

الرأي - أيضا - مالَ إمامُ المذهب العلامة أبو سعيد الكدمي - رَحِمَهُ الله - (4).

ولم يثبت سجود للنبي في ثانية الحج)، وعلى هذا كله يكون عدد مواضع السجود المعتمدة أربعة عشر موضعًا، وهي: (الأعراف، والرعد، والنحل،:

(1)

- من

ذلك ما ثبت عن ابن مسعودٍ له أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ بِهَا فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ كَفَّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابِ فَرَفَعَهُ إِلَى وَجْهِهِ وَقَالَ: يَكفيني هَذَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قتل كافرًا. البخاري، رقم الحديث 1008. وحديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي إِذَا السَّمَ السَّمَاء انْشَقَّتْ وَاقْرَأْ بِاسْمِ

ربِّكَ". مسلم، رقم الحديث 905.

(2) ـ يُنظر:

القنوبي، "جواب مطوَّلٌ: مطبوع ومتداول" لدى الكاتب نسخة منه ص.

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 65.

إجابة على أسئلة وجهها الكاتب لسماحته -رعاه الله، بتاريخ: غرة ذي الحجة 1429 ها

(3) ـ الخليلي، 11/ 30/ 2008 م.

(4)

2 - هو أبو سعيد محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الكدمي الناعبي عاش في القرن الرابع الهجري، اشتهر بمدرسته الفكرية في الرد على بعض من خالفه من أهل زمانه من مؤلفاته: كتاب الاستقامة والمعتبر، إضافة إلى أجوبة نثرية كثيرة، قال عنه العلامة أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي -رحمه الله -: "وكفى بأبي سعيد حجة ودليلا، لمن أراد أن يتخذ الحق لنفسه سبيلا؛ فإنه أعلم من نعلم من الأحبار، وآثاره أصح الآثار"، توفي أسكنه الله فسيح جناته بين سنتي 353 - 356 هـ. (معجم أعلام الإباضية / قسم المشرق العربي). يُنظر:

القنوبي، "جواب" مطوَّلٌ: مطبوع ومتداول" لدى الكاتب نسخة منه ص 47.

القنوبي، دروس حول "سجود التلاوة" بجامع الإمام الجيطالي بالموالح الشمالية / صيف 2006 م.

(5) - ثانيةُ الحَج هي قوله تَعَالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافَعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الحج: 77، وكل ما ورد فيه ضعيف لا يثبت لا سيما وأن بعضه جاء من طريق عبد الله ابن لهيعة، وهو ضعيف مختلط لا يحتج بروايته ولا كرامة.