المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤أما في الصَّلاة فالأولى أن يكتفي المصلّي بالتسبيح الذي يُقالُ في سجود الصَّلاة (1)؛ وذلك خروجًا من الخلاف (2) بعد ثبوت فهي النَّبيِّ عن قراءة القرآن في الركوع والسجود (3)، والله يتقبل صالح الأعمال.
لَطِيفَةٌ
عن أبي عبيدة قال: بلغني عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: رأيتُ كأنّي تحتَ شَجرةٍ أقرأ صَ وَالْقُرْآنِ. فلما بلغت السجدة سجدت الشجرةُ ثم قالت: " ربي أعطني بها أجرًا، وضع عني بها وزرا، وارزقني بها شكرًا، وتقبلها مني كما تقبَّلت من عبدك داود سجدته ".
قال أبو سعيد: فأخبرتُ بذلك النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ((نحنُ أَحَقُّ بِالسُّجودِ مِنَ الشَّجَرَةِ)) ثم قرأ رسولُ الله ص وسَجَدَ وقَالَ هَذَا القَولَ (4).
خِلافٌ وَثمرَةٌ
اعلم - رحمك الله - أنَّ الفُقهاء وأهلَ الإقراء قد اختلفُوا في سجدة التلاوة وكذا سجدة الشكر - هل هما صلاة أو ليستا بصلاة؟!
وثمرة الخلاف: القائلون بأنَّ السَّجدة صلاة - وهم الأكثر- اشترطوا لها ما يُشترَطُ لصحة الصلاة منَ الطهارة والوقت واستقبال القبلة، وهو الذي ربَّحَهُ بدرُ الدين الخليلي - عافاه الله - في فتاواه).
(1) - القنوبي، سعيد بن مبروك، فتاوى ج 4 س 3. مادة سمعية بمعهد القضاء الشرعى (سابقا). مادة سمعية اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، أو مكتبة مسجد جامعة السلطان قابوس.
(2) القنوبي، سعيد بن مبروك. فتاوى إمام السنة والأصول ص 66.
(3) – الربيع، باب: في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم الحديث 234.
(4)
(9)
- الربيع، باب: في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم الحديث 237.
أحمد
5) ـ الخليلي، بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 226.