المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥أَمَّا مَنْ لَمْ ير أنها صلاة - وهو الأرجَحُ عند شيخنا القنوبي) - لم يشترط كل ذلك، وعده كالتسبيح والتحميد مما مثلُهُ في الصَّلاة ولا يُشترط لَهُ ما يُشترَطُ للصَّلاة، ولكنْ لا يَحْفَى عليك - أيُّها الفَطنُ الحَدْرُ - أَنَّهُ لا ينبغي لك (2) أن تقرأ القرآن وتسجدَ الله الله إلا على طهارة وبأكمل هيئة، والخروجُ مِنَ الخلاف هو مطلوب الجميع، وبالله التوفيق.
فَائِدَةٌ
إذا قَرَأَ الخطيب آيةً فيها سجدة وهو على المنبر، فلا يجب عليه سُجود التلاوة؛ لأنَّه لَمْ يَقصد التلاوة، وإنَّما قَصَدَ الاستشهاد فحسب، يقول سماحة المفتي – ربي -: "وهذا القولُ هوَ الذي تَأخُذُ به ((3).
(1) - يُنظر:
الجامعية، ميمونة بنت حميد الإنارة في أحكام الطهارة ص 245 - 246. (لقاء المؤلفة بالمحدّث القنوبي -حفظه الله -) القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 25 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/9 م. (2) - فَائِدَةٌ لُغَوِيَّةٌ: الأفعالُ في العربية إما متعدية بنفسها أو لازمة لا تتعدى إلا بحروف التعدي، ومن هذا القسم الأخير الفعلُ "ينبغي" فهو فعل لازم يتعدى بحرف التعدي "اللام"، ومن الخطأ الشائع في اللسان العربي تعدية هذا الفعل بالحرف "على"؛ فيقال: "ينبغي عليك"، وإنما الصواب أن يقال:"ينبغي لك"، وهذا ما تجده كثيرا في كتاب الله العزيز،
92
211
فالله تعالى يقول: {وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا مرم: 92، ويقول: وَمَا يَنْبَغِي هَمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (2)
الشعراء: 211، وفي موضع ثالث: وَمَا عَلَّمْنَهُ الشَّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ بس: 69، ومن لسان أفصح مَنْ نطق بالضاد قوله: " مَا يَنْبَغِي لِعَبْدِ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى " ال. (البخاري، باب: قَوْلِهِ: {وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا
عَلَى الْعَالَمِينَ، رقم الحديث 4265).
وتسجيلات الهلال حمد. "أخطاء شائعة في اللغة العربية"، "مادة سمعية، إنتاج: مكتبـ
يُنظر:
الخليلي، أحمد الإسلامية.
بن
العبري،
خالد
بن هلال. أخطاء لغوية شائعة ص 42.
(3) ـ الخليلي،
أحمد
2006/ 9/3 م.
بن
حمد. برنامج: سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عُمان حلقة: 9 شعبان 1427 هـ،
يوا
افقه