المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

البَابُ العاشر: فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ

قَالَ تَعَالَى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَأَنتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَإِذَا رَأَوْا تِجَرَةً أَوْ هوا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ فَابِما قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ اليَجَرَةُ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّزِقِينَ)

الجمعة: 9 - 11

فَصْلٌ فِي فَضْلِ يَومِ الجُمُعَةِ

اعلم أيُّها العابد، جمعَ اللهُ بكَ شَمَلَ الأمَّة، وأزاحَ عنك كل كرب وغُمَّة - أنَّ يومَ الجمعة هو خيرُ يوم طلعت عليه الشمس، ولذا فهو أعظم أيام الله في الأسبوع، بل هو سيد الأيام، ويوم عيد وفرحة، فيه ساعةٌ لا يُوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يَسأَلُ الله شيئًا إلا أعطاه إياه).

فَصْلٌ فِي حُكْم صَلَاةِ الجُمُعَةِ

تعلم أيُّها المتفقه في الدِّين، جمعَ اللهُ لكَ جوامع الخير - أنَّ الأمَّةَ الإسلامية أجمعت على مشروعية صلاة الجمعة، وأنَّها فرضُ عين على كلِّ مَن سمع النداء وتوفرت فيه

(1) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: خرجت إلى الطور فلقيتُ كعب الأحبار فجلس فحدثني. عن التوراة وحدثته عن رسول الله، وكان فيما حدثته أن قلت له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم! الجمعة، فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه تاب الله عليه، وفيه أهبط من السماء إلى الأرض، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مُسيحَةٌ ليلة الجمعة حتى تطلع الشمس إشفاقا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه

أعطاه إياه ".

ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا (الربيع، باب: في صلاة الجمعة وفضل يومها، رقم الحديث 282).