المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

4 - 4 - الاجتهاد في الذكر والدُّعاء توخيًا لساعة الإجابة: لقوله: "وفيه ساعة لا يصادقها عبد مسلم وهو قائمٌ يُصلي يَسأَلُ الله شيئًا إلا أعطاه إياه (1). ه - الإكثار منَ الصَّلاة على النبي يومَ الجُمُعة وليلته: لقوله صلى الله عليه وسلم: " إن من أَفْضَل أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .. فَأَكْثَرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ (2).

6 - قِرَاءَةُ سُورَة الكَهْفِ يومَ الجُمُعَة: لقوله: " إِنَّ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَينَ الجُمعَتَين (3).

(1)

- وفي رواية أخرى:" فيه سويعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه" فأشار رسول

الله صلى الله عليه وسلم إلى تقليلها بيده.

الربيع، باب: في صلاة الجمعة وفضل يومها، رقم الحديث 282، 283.

فائدة: اختلف الناس في ساعة الإجابة من يوم الجمعة متى هي! والأقرب أنها بعد صلاة العصر من يوم الجمعة كمـ يدل عليه قول الإمام أبي الشعثاء راوي الحديث: "هي آخر ساعة يوم الجمعة"، وهو الذي مال إليه شيخنا إمام النة والأصول -حفظه الله-.

هذا .. وقد جرت عادة الشرع على إخفاء بعض العبادات والأوقات التي يعظم فيها الأجر ويجزل عندها الثواب كساعة الإجابة يوم الجمعة، وليلة القدر، واسم الله الأعظم، وكما أُخفيت الصلاة الوسطى من بين سائر الصلواتِ الخمس؛ وذلك حتى يجتهد الناس في العبادة والذكر، ويستديموا صلتهم بالله وعمل في كل الأحوال والأوقات، بدل أن يقتصر ذلك على ساعة محددة دون ساعات هذا اليوم المبارك، أو ليلة معينة من ليالي ذلك الشهر الكريم، أو اسم واحد

من أسماء الله الحسنى. يُنظر:

القنوبي،

تحفة الأبرار ص 57.

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 86.

(2) - وتكملة الحديث للفائدة: القَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ أَي بَلِيتَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ".

(أبو داود، باب: في الاستغفار، رقم الحديث 1308).

(3) ـ الحاكم، المستدرك. باب تفسير سورة الكهف، رقم الحديث 3349.