المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦- مطلق التنفل قبلَ الصَّلاة، والصلاة بعدها لقوله: "مَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خَطْبَتِهِ ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ غُفَرَ
لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ "
فائدة: يقول شيخنا محدث العصر -حفظه الله -: "ثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- مشروعية قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة، فهو حديث صحيح؛ إذ لا مَغْمَزَ في إسناده ولا في مثنه، أما ما عدا ذلك ممَّا يُعرف بالسور المنجيات فلا أصل له في سُنَّة رسول الله .. ". يُنظر:
_ (1)
القنوبي، دروس صيف 2002 م الموافق 1423 هـ. (مذكرة خاصة ص 60).
القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر " حلقة: 13 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/8 م.
مسلم، باب: فَضْلِ مَنْ اسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ فِي الْخُطْبَةِ، رقم الحديث 1418.
تنبية: مطلقُ التنفل قبل الصلاة يوم الجمعة في المسجد أو في البيت ثابت عن المصطفى، أما القول بسنة راتبة بعد الأذان الأول وقبل الصلاة كما ترى الأمة كلها تقوم ما إن ينتهي المؤذن من أذانه - فلم يثبت ذلك، فالأولى أن يتنفل الإنسان من غير تقييد ذلك بالأذان أو عدمه، إذ التخصيص متوقف على التوقيف من الشارع الحكيم، ولا نص هنا، لا سيما إذا علمت أصلا أنّ هذا الأذان محدث لم يكن في - عصر النبي ولا صاحبيه حديث، أو يكون فيه توقيف!.
فيه
يقول شيخنا أبو عبد الرحمن القنوبي -متعه الله بالصحة -:" والحاصل أن الصحيح عندنا أنه ليست هنالك سنة قبلية -أي مخصوصة بعد الأذان - قبل فريضة الجمعة، ولكن ينبغي للإنسان أن يتنقل ما شاء قبل فريضة الجمعة وقبل خطبتها ".
فَائِدَةً: جاء في الحديث السابق قول النبي:" .. غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ"، فيصير المجموع عشرة أيام على قاعدة مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِها من الأنعام: 160، وعلى هذه القاعدة أيضا جاء قولُ الرسول صلى الله عليه وسلم: " مِنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتبعَهُ بسَتَّةِ أيامٍ مِن شَوَّالَ فكأنما صامَ الدَّهر كله " (الربيع/ 315). إذا جمعت أيام الشهر، مع الأيام الستة فيكون المجموع ستة وثلاثين يوما تقريبا، وقد علمت أن السنة ثلاثمئة وستون يوما، فيكون مجموع صيام ستة وثلاثين يوما كصيام السنة كلها، ومن فعل ذلك في كلّ عام فكأنما صام الدهرَ كلَّهُ، وَاللَّهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعُ عَليم (البقرة: 261. يُنظر:
(261
الصوافي، حمود بن حميد. فضائل الجمعة وتنبيهات أخرى. "مادة سمعية. إنتاج: مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية.
القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر " حلقة: 14 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/29 م.
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص 141.