المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

والأصلُ الشرعي لصلاة الجنازة ووجوبها الكفائي من الكتاب والسنة، أما الكتاب: فقد أشار إليها القرآن الكريم عندما نهي النبي عن الصلاة على المنافقين ()، قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَّاتَ أَبَدًا التوبة: 84

(1)

وأما السنة: فما ثبت أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِجَنَازَةِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ؟ قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبَكُمْ (2)، ومن زوائد المسند قوله: " الصلاة على موتى أهل القبلة المقرين بالله ورسوله واليوم الآخر واجبةً، فمن تركها فقد كفرَ

فصل في فضل الجنازة

جاءت الكثير من النصوص الشرعية في الحث على القيام بأمر الجنازة والصلاة على الميت، منها قول الرسول: " مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ، قَالَ: مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ

الْعَظِيمَيْنِ (4).

، أحمد حمد.

(1) ـ الخليلي، بن

د. فتاوى في أحكام الجنائز ج 2 "مادة سمعية". إنتاج: مكتبة وتسجيلات مشارق الأنوار. (2) – البخاري، بَاب: مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ مَيِّتِ دَيْنًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، رقم الحديث 2131. (3) - الورجلاني، أبو يعقوب. كتاب الترتيب، ج 3 رقم الحديث 34.

ولا يخفى عليك أيها المتعلمُ النبيه - أنَّ المراد بالكفر في هذا الحديث هو (كفر النعمة) وليس كفر الشرك، وقد تقدم تعليقنا حول إثبات هذه القضية والتنبيه عليها من الكتاب والسنة، فارجع إليها إن شئت (القسم الثاني / البابُ

الأَوَّلُ: في الصَّلاة).

(4)

- مسلم، باب: فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ وَاتَّبَاعِهَا، رقم الحديث 1570.